فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 567

قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)

يسأل عن معنى قوله (تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) ؟ .

وفيه - جوابان:

أحدهما: أن المعنى يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم ، وهذا قول الحسن ومجاهد

والثاني: أن المعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، وهذا قول ابن عباس وقتادة والسُّدِّي والضحاك

والربيع وابن زيد .

فصل:

ومما يُسأل عنه أن يقال ما وجه النصب في الأرحام ؟

قيل: على الوجه الأول يكون معطوفا على موضع (به) كأنه قال: وتذكرو ، في الأرحام في

التساؤل . وعلى الوجه الثاني يكون معطوفًا على اسم الله تعالى وقرأ حمزة (وَالْأَرْحَامِ)

بالجر ، والنحويون لا يجيزون هذا لأنه لا يجوز عطف الظاهر على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار ،

قال سيبويه: لأنه لا ينفصل فصار كبعض الحرف . ومثله بعضهم بالتنوين ؛ وذلك أنه يعاقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت