قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)
يسأل عن معنى قوله (تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) ؟ .
وفيه - جوابان:
أحدهما: أن المعنى يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم ، وهذا قول الحسن ومجاهد
والثاني: أن المعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، وهذا قول ابن عباس وقتادة والسُّدِّي والضحاك
والربيع وابن زيد .
فصل:
ومما يُسأل عنه أن يقال ما وجه النصب في الأرحام ؟
قيل: على الوجه الأول يكون معطوفا على موضع (به) كأنه قال: وتذكرو ، في الأرحام في
التساؤل . وعلى الوجه الثاني يكون معطوفًا على اسم الله تعالى وقرأ حمزة (وَالْأَرْحَامِ)
بالجر ، والنحويون لا يجيزون هذا لأنه لا يجوز عطف الظاهر على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار ،
قال سيبويه: لأنه لا ينفصل فصار كبعض الحرف . ومثله بعضهم بالتنوين ؛ وذلك أنه يعاقبه