قيل:: خوفًا من المطر في السفر . وطمعًا فيه في الحضر .
وفي قوله (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه حذف (أن) والتقدير: ومن آياته أن يريكم . فلما حذف (أن) ارتفع الفعل ، قال طرفة:
أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرَ الوغَى ... وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي ؟
يريد: أن أحضر . فحذف ألا تراه أظهرها في قوله (وأن أشهد) .
والثاني: أن المعنى ومن آياته آية يريكم ، ثم حذف لدلالة (من) عليها ، قال الشاعر:
وَمَا الدَّهرُ إِلا تارَتانِ: فَمِنْهُمَا ... أَموتُ، وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ
يريد: فمنهما تارة أموت فيها وأخرى أبتغي العيش فيها ، فحذف لدلالة (من) على المعنى .
والثالث: أنه على التقديم والتأخير ، والمعنى: ويريكم البرق من آياته ، فهذا على غير حذف .
يقال ما معنى: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) ، وهل يهون عليه شيء دون شيء ؟
وفي هذا ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن المعنى: وهو أهون عليه عندكم ، ثم حذف ، وهذا قول المفسرين