الجُدُد: جمع"جُدَّة"وهي الطريقة ، وجدد: طرائق ، قال الشاعر:
كَأنّ سَرَاتَهُ وَجُدّةَ ظَهْرِهِ ... كَنَائِنُ يَجرِي بَيْنَهُنَّ دَليصُ
يعني بالجدة: الخطة السوداء التي في متن الحمار ، والدليص: البراق .
والغرابيب: حجارة سود واحدها"غربيب"، وقال (سود) والغرابيب لا تكون إلا سودا
للتوكيد ، كما تقول: رأيت زيدا زيدا ؟ . إذا أردت التوكيد ، وقيل: هو على التقديم والتأخير ،
كأنه قال: وجدد سود غربيب ، لأنه يقال: أسود غربيب ، وأسود حالك ، وأسود حلكوك ، وأسود حانك بمعنى واحد .
وقوله: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ) أضاف الفعل إلى نفسه ، وكان الأول بلفظ الغائب ، لقوله (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ) لأن الضمير هو الظهر في المعنى فقام أحدهما مقام الآخر .
ونصب (مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا) على الحال ، وهي حال مقدرة ؛ لأنَّ الثمرة أول ما تخرج لا تختلف
ألوانها ، وإنما تختلف عند البلاغ ، والحال على أربعة أوجه:
هذا أحدها ، وهو الحال المقدرة .