فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 567

قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ(27)

الجُدُد: جمع"جُدَّة"وهي الطريقة ، وجدد: طرائق ، قال الشاعر:

كَأنّ سَرَاتَهُ وَجُدّةَ ظَهْرِهِ ... كَنَائِنُ يَجرِي بَيْنَهُنَّ دَليصُ

يعني بالجدة: الخطة السوداء التي في متن الحمار ، والدليص: البراق .

والغرابيب: حجارة سود واحدها"غربيب"، وقال (سود) والغرابيب لا تكون إلا سودا

للتوكيد ، كما تقول: رأيت زيدا زيدا ؟ . إذا أردت التوكيد ، وقيل: هو على التقديم والتأخير ،

كأنه قال: وجدد سود غربيب ، لأنه يقال: أسود غربيب ، وأسود حالك ، وأسود حلكوك ، وأسود حانك بمعنى واحد .

وقوله: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ) أضاف الفعل إلى نفسه ، وكان الأول بلفظ الغائب ، لقوله (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ) لأن الضمير هو الظهر في المعنى فقام أحدهما مقام الآخر .

ونصب (مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا) على الحال ، وهي حال مقدرة ؛ لأنَّ الثمرة أول ما تخرج لا تختلف

ألوانها ، وإنما تختلف عند البلاغ ، والحال على أربعة أوجه:

هذا أحدها ، وهو الحال المقدرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت