فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 567

قوله تعالى :(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)

الاطمننان: السكون والتَوطؤ ، والجزء: النصيب . والصورُ: الإمالة ، والصورُ أيضا القطع .

ومما يسأل عنه أن يقال: ما سبب سؤاله أن يُريَه كيفَ الإحياء ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنه رأى جيفةً يمزقها السباع . فأراد أن يعرف كيف الإحياء . وهذا قول الحسن وقتادة

والضحاك .

والجواب الثاني: أن نمرود لما نازعه في الإحياء ، أراد أن يعرِف ذلك علم بيان بعد علم الاستدلال ،

وهذا قول أبي إسحاق .

وزعم قوم أنه شلك ، وهذا غلط ممن قاله ؛ لأن الشك في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى كفر لا يجوز

على أحد من الأنبياء عليهم السلام .

فصل:

ويُسْأَل عن قوله (لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ؟

والجواب: أنه أراد ليزَداد قلبي يقينا إلى يقينه ، وهذا قول الحسن وسعيد بن جبير والربيع ومجاهد .

ولا يجوز أن يريد: ليطمئن قلبي بالعلم بعد الشك لما قدمناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت