فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 567

ومن قرأ (ألا يسجدوا) فشدد ، فلا ينبغي لها أن تكون سجدة ؛ لأنَّ المعنى: وزين لهم الشيطان ألَّا يسجدوا.

فعلى هذا القول يكون موضع"أن"نصبا على البدل من (أعمالهم) .

وقال علي بن عيسى المعنى: وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا .

وقيل موضع (أن) جر على البدل من (السبيل) ، كأنه قال: فصدهم عن أن يسجدوا ، و (لا) على هذا الوجه زائدة .

قوله تعالى : (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ(29)

يسأل عن معنى قوله: (كَرِيمٌ) ؟

وفيه أجوبة:

أحدها: أنه مختوم وذلك لكرمه .

والثاني: أنه جعلته كريمًا لكرم صاحبه ، فإنه من عند ملك .

والثالث: أنه حقيق بأن يؤمل الخير العظيم من جهته .

والرابع: أن الطير حملته وذلك لكرمه .

والخامس: أنه جعلته كريما من قبل أن صاحبه يطيعه الجن والإنس .

وقيل: أنها قالت كريم قبل أن تعلم أنه من سليمان ، قال الفراء

: ولا يعجبني ذلك ، لأنهم زعموا أنها كانت قارئة قد قرأت الكتاب قبل أن تخرج إلى ملئها .

والملأ: الأشراف لأنهم ملاء بما يراد منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت