ومن قرأ (ألا يسجدوا) فشدد ، فلا ينبغي لها أن تكون سجدة ؛ لأنَّ المعنى: وزين لهم الشيطان ألَّا يسجدوا.
فعلى هذا القول يكون موضع"أن"نصبا على البدل من (أعمالهم) .
وقال علي بن عيسى المعنى: وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا .
وقيل موضع (أن) جر على البدل من (السبيل) ، كأنه قال: فصدهم عن أن يسجدوا ، و (لا) على هذا الوجه زائدة .
يسأل عن معنى قوله: (كَرِيمٌ) ؟
وفيه أجوبة:
أحدها: أنه مختوم وذلك لكرمه .
والثاني: أنه جعلته كريمًا لكرم صاحبه ، فإنه من عند ملك .
والثالث: أنه حقيق بأن يؤمل الخير العظيم من جهته .
والرابع: أن الطير حملته وذلك لكرمه .
والخامس: أنه جعلته كريما من قبل أن صاحبه يطيعه الجن والإنس .
وقيل: أنها قالت كريم قبل أن تعلم أنه من سليمان ، قال الفراء
: ولا يعجبني ذلك ، لأنهم زعموا أنها كانت قارئة قد قرأت الكتاب قبل أن تخرج إلى ملئها .
والملأ: الأشراف لأنهم ملاء بما يراد منهم