فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 567

ويكون الثواب والعقاب بعد العلم بوقوع الأمر دون العلم بأنه سيكون كذلك.

وقوله (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) مبتدأ وخبر ، ولا يعمل فيه (ليبلوكم) لأن البلوى لم تقع

على قوله (أَيُّكُمْ) ، وفي الكلام إضمار فعل ، والتقدير ليبلوكم لينظر (أَيُّكُمْ) أطوع له ، وكذلك

قوله تعالى (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ) ، وإنما يأتي هذا ونحوه في أفعال العلم ، ولو قلت:

اضرب أيُهم ذهب أو يذهب ، لم يكن إلا نصبًا ؛ لأن الضرب ليس من هذا القبيل ، ومن هذا القبيل

قوله: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى) وقوله: (لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) وقوله: (فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا) ، وقد شرحنا ذلك .

قوله تعالى : (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(14)

يسأل عن موضع (مَنْ) من الإعراب ؟

والجواب: أنها في موضع رفع . لأنها فاعل (يعلم) والتقدير: يعلم الذي خلق ما في الصدور ،

ولا يجوز أن تكون مفعولة ؛ لأن المعنى لا يصح على ذلك ، وذلك أنَّ (مَن) لمن يعقل دون ما لا يعقل فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت