إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا، ... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ
وقال أبو عبيدة: هو منادى ، كأنه قال: يا سبحان الذي
، ولا يجيز هذا حذاق أصحابنا ؛ لأنَّه لا معنى له .
وقوله: (الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) ، تقديره عند البصريين: باركنا ما حوله ، فحذف (ما) وهي
موصوفة ، ولقيت الصفة التي هي (حوله) تدل على المحذوف .
وقال الكوفيون: هي موصولة . ولا يجيز البصريون حذف الموصول .
آتينا: أي أعطينا .
ويُسأل عن نصب قوله (ذُرِّيَّةَ) ؟
وفي نصبها وجهان:
أحدهما: أن يكون بدلا من (وَكِيلًا) . كأنه في التقدير: ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ .
والثاني: أن يكون منادى ، كأنه قال: يا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ .
هذا على قراءة من قرأ (أَلَّا تَتَّخِذُوا) بالتاء ، وأما من قرأ (أَلَّا يَتَّخِذُوا) بالياء ، فـ (ذُرِّيَّةَ)
في قوله بدل من (وَكِيلًا) كما كان في أحد الوجهين الأولين .