فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 567

قرأ الكسائي (ثُمَّ لْيَقْضُوا) بإسكان اللام

، وهذه القراءة فيها بعد عند البصريين من جهة

إسكان"اللام". لأن هذه"اللام"أصلها الكسر ، وإنما تسكن إذا وقع قبلها حرف يتصل بها كالواو

والفاء كما يفعل بـ ،"هو"إذا اتصلتا به . نحو: فهو وهو وما أشبه ذلك ، فهذا مشبه بعضد في عضد ،

و (اللام) معهما في نحو: فليقم وليخرج مشبهة بفخذ في فخذ وليست"ثم"كالفاء والواو ؛ لأنَّها

حرف قائم بنفسه يجوز الوقوف عليه . ولا يجوز الوقوف على الواو والفاء ، إلا أن أبا علي

اعتذر له بأن قال:"ثم"على ثلاثة أحرف ساكنة الأوسط فكأنه وقف على الميم الساكنة الدغمة ثم ابتدأ (مليقضوا) .

فأما في قوله (وليطوفوا) (وليوفوا) وما أشبه ذلك فإسكان اللام حسن جميل . وكسرها

جائز على الأصل . وكسر اللام في قوله (ثم ليقضوا) أقيس . والإسكان يجوز على الوجه الذي

ذكره أبو علي .

قوله تعالى :(فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)

خاوية: خالية ، وعروشها: سقوفها ، هذا قول الضحاك ، والمشيد: المجصص وهو المبني

بالشيد وهو الحجارة والجيار ، قال قتادة: مشيد رفيع . قال عدي بن زيد:

شادَه مَرْمَرًا وَجَلَّلَه كِلْسًا ... فللطَّيْرِ فِي ذَراهُ وكُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت