قرأ الكسائي (ثُمَّ لْيَقْضُوا) بإسكان اللام
، وهذه القراءة فيها بعد عند البصريين من جهة
إسكان"اللام". لأن هذه"اللام"أصلها الكسر ، وإنما تسكن إذا وقع قبلها حرف يتصل بها كالواو
والفاء كما يفعل بـ ،"هو"إذا اتصلتا به . نحو: فهو وهو وما أشبه ذلك ، فهذا مشبه بعضد في عضد ،
و (اللام) معهما في نحو: فليقم وليخرج مشبهة بفخذ في فخذ وليست"ثم"كالفاء والواو ؛ لأنَّها
حرف قائم بنفسه يجوز الوقوف عليه . ولا يجوز الوقوف على الواو والفاء ، إلا أن أبا علي
اعتذر له بأن قال:"ثم"على ثلاثة أحرف ساكنة الأوسط فكأنه وقف على الميم الساكنة الدغمة ثم ابتدأ (مليقضوا) .
فأما في قوله (وليطوفوا) (وليوفوا) وما أشبه ذلك فإسكان اللام حسن جميل . وكسرها
جائز على الأصل . وكسر اللام في قوله (ثم ليقضوا) أقيس . والإسكان يجوز على الوجه الذي
ذكره أبو علي .
خاوية: خالية ، وعروشها: سقوفها ، هذا قول الضحاك ، والمشيد: المجصص وهو المبني
بالشيد وهو الحجارة والجيار ، قال قتادة: مشيد رفيع . قال عدي بن زيد:
شادَه مَرْمَرًا وَجَلَّلَه كِلْسًا ... فللطَّيْرِ فِي ذَراهُ وكُورُ