فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 567

والسادس: أن يكون في موضع جر بدلًا من"الناس"في قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ) .

وقد ذهب بعضهم إلى أنه نعتٌ للناس.

فهذه سبعة أوجه .

النقص: نقيض الزيادة ، واختلف العلماء في معنى (نَنْقُصُهَا) :

فقال بعضهم: ننقصها بخرابها ، وقيل: بموت أهلها ، وقيل: ننقصها من أطرافها بما يفتح الله

جل وعز على نبيه ، وما ينقص من الشرك بإهلاكا وقيل: ننقصها بموت العلماء ؛ لأنَّه من أشراط

الساعة ، وقد جاء في الحديث:(إن الله لا ينتزعُ العلم انتزاعًا ولكن ينتزعه بموت العلماء فيتخذ الناس

رؤسا جهالًا فيَضلون ويُضلون)، وكان يقال: الأطراف مكان الأشراف .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما الأصل في قوله (أَنَّا) ؟

والجواب: أن الأصل فيها: أننا فحذفت إحدى النونات كراهة لاجتماع ثلاث نونات ، والوجه أن

تكون المحذوفة الوسطى لأن الثالثة اسم مع الألف ولا يجوز حذفها . والأولى ساكنة ولو حذفتها لالتقى

مثلان فيجب إسكان الأولى وإدغامها في الثاني ، فيجتمع إعلالان ، والعرب تفر من مثل هذا .

وقيل في قوله: (أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) أن معناه: أنهُم الغالبون على رسول الله صلى الله عليه توبيخًا

لهم ، وهو قول قتادة ، وقيل: من يحفظهم مما يريد الله إنزاله بهم من عقوبات الدنيا والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت