فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 567

وقال بعضهم: (الباء) على أصلها ، والمعنى: فاسأل بسؤالك خبيرًا أيها الإنسان يخبرك بالحق

في صفته ، ودل (فاسأل) على السؤال ، كما قالت العرب: من كذب كان شرًا له . أي: كان الكذب ،

ودل عليه كذب ، وكما قال الشاعر:

إذا نُهي السَّفيهُ جَرَى إليهِ ... وخَالفَ والسَّفيهُ إلى خلافِ

قوله تعالى : (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا(63)

نصب (سلاما) لأنه ليس بحكاية ، ولو كان حكاية لرفع ، كما قال في آيةٍ أخرى: (قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ) ، أي: سلام عليكم . وإنما المعنى أنهم قالوا قولًا يسلمون به .

قال سيبويه المعنى: قالوا سدادا من القول ، أي: سلمنا منكم ، قال سيبويه: ولم يؤمر المسلمون

ذلك الوقت بالقتال ، فأنزل ، وهي منسوخة بآية القتال ، ولم يتكلم سيبويه في شيء من الناسخ

والمنسوخ إلا في هذه الآية .

قوله عز وجل: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ)

قيل معناه: يلقى جزاء الآثام ، كما قال تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) .

أي: جزاء السيئة سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، وكذلك (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)

عقاب ما كانوا به يستهزئون ؛ لأنَّ ما كانوا به يستهزئون لا يحيق بهم يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت