قوله تعالى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ)
قيل في قوله (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) يعني من كتاب ورسول ، وهو قول مجاهد وقتادة والربيع
وسائر أهل العلم .
فإن قيل: لِمَ قال (بَيْنَ يَدَيْهِ) ؟
قيل: لأنه ظاهر له كظهور ما بين يديه.
وقيل في معنى (مُصَدِّقًا) قولان:
أحدهما: أنه مُصَدِّقٌ لما بين يديه لموافقته إياه في الخبر .
والثاني: أنه مُصَدِّقٌ ، أي: يُخبر بصدق الأنبياء .
وفي قوله (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) قولان:
أحدهما: بالصدق في إخباره .
والثاني: بالحق أي ، بما توجبه الحكمة من الإنزال ، كما توجبه الحكمة من الإرسال وهو حق من
الوجهين . .
فصل:
ويُسأل ما وزن التوراة ؟
والجواب: أن فيها ثلاثة أقوال: