فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 567

أحدها: أنها (تَفعَلة) وأصلها (تورية) تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها ، فانقلبت ألفا ، و (تَفعَلة)

في الكلام قيل جدًا ، قالوا: تتفَلة في تتفُلة .

والقول الثاني: أنها (تفعلِة) والأصل (تورِية) مثل: توقية وتوفية ، فانقلبت إلى (تَفعَلة)

وقلبت ياؤها .

هذان القولان رديئان ،: هما للكوفيين .

وأما البصريون فالتوراة عندهم (فوعَلة) وأصلها (وَورَية) مثل: حوقلة ودوخلة ، فأبدلوا من الواو

الأولى تاء كما فعلوا في (تولج) والأصل: وولج ، لأنه من الولوج ، وقلبوا الياء ألفا لتحركها وانفتاح

ما قبلها .

وهذا القول المختار ؛ لأن (توقيةً) لا يجوز فيها (توقاة) و (تفعَلة) قيل في الكلام ، واشتقاق

(تورية) من قولهم: وريت بك زنادي ، كأنها ضياء في الدين ، كما أن ما يخرج من الزناد

ضياء .

وأما (إنجيل) فهو (إفعيل) من النجل .

واختلف في معناه:

فقال علي بن عيسى: النجل الأصل ، لأن الإنجيل أصلٌ من أصول العلم .

قال غيره: النجل الفرع ، ومنه قيل للولد نجل ، فكأن الإنجيل فرع على التوراة ، يستخرج منها .

وعندي: أنه من النَّجَل وهو السَّعَة ، يقال: عينَ نجلاء ، أي: واسعة . وطعنة نجلاء ، ومنه قول الشاعر:

وأطْعَنُ الطَّعْنَة النَّجْلاءَ عَنْ عُرُضٍ، ... وأكتم السِّر فيه ضربةُ العُنُق

فكأنه قد وسع عليهم في الإنجيل ما ضيق فيه على أهل التوراة ، وكل محتمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت