فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 567

ويُسأل: لم نصب (قَالُوا سَلَامًا) . ورفع (قَالَ سَلَامٌ) ؟

والجواب: أن الأول على معنى: سلمنا سلامًا ، كأنه دعاء له . والثاني على معنى: عليكم سلام .

إلا أنه خولف بينهما لئلا يتوهم الحكاية ، ولأن المرفوع أبلغ ، لأنه حاصل . والمنصوب مجتلب .

فالأول على هذا مصدر لفعل مضمر ، والثاني مبتدأ وخبره محذوف ، وأجاز بعضهم أن يكون خبر مبتدأ

محذوف ، كأنه قال: أمرنا سلام.

قوله تعالى :(وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ)

يسأل عن معنى (ضَحِكَتْ) ؟

والجواب: أنها ضحكت سرورًا بالسلامة .

وجاء في التفسير: أنها كانت قائمة بحيث ترى الملائكة .

وفيل: كانت من وراء الستر تسمع كلامهم .

وقيل: كانت قائمة تخدم الأضياف ، وإبراهيم عليه السلام جالس .

وقيل: ضحكت تعجبًا من حال الأضياف في امتناعهم من أكل الطعام .

وقيل: ضحكت تعجبًا من حال قوم لوط إذ أتاهم العذاب وهم في غفلة ، وهذا قول قتادة .

وقيل: ضحكت تعجبًا من أن يكون له ولد ، وهي عجوز قد هرمت ، وهذا قول وهب بن منبه .

وقال مجاهد: ضحكت بمعنى حاضت ، قال الفراء لم أسمعه من ثقة ، ووجهه أنه على طريق

الكناية ، قال الكميت:

وَأُضحَكتِ السِبَاعَ سُيُوفُ سَعد ... لِقَتْلى ما دُفِنَّ ولا وُدينَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت