واختلف في معنى الخليل:
فقيل: هو المصطفى بالمودة المختص بها .
وقيل: هو من الخلة وهي الحاجة ، فخليل الله على هذا المحتاج إليه ، قال زهير
وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ، ... يَقُولُ: لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ
ويُسْأَل عن نصب (حنيفا) ؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن يكون حالا من (ملة إيراهيم) ، وكان حقه أن تكون فيه الهاء ؛ لأنَّ"فعيلا"إذا كان
بمعنى"فاعل"للمؤنث ثبتت فيه الهاء نحو: رحيمة وكريمة وما أشبه ذلك ، إلا أنه جاء مجيء"ناقة"
سديس وريح خريق"."
والجواب الثاني: أنه حال من المضمر في (وَاتَّبَعَ) ، والمضمر هو النبي صلى الله عليه وسلم .
والثالث: أنه يجوز أن يكون حالًا من إبراهيم ، والحال من المضاف إليه عزيزة ، وقد جاء ذلك في الشعر
قال النابغة:
قالت بنُو عامرٍ خالوا بني أسد ... يا بُؤْسَ للجهلِ ضَرَّارًا لأقوامِ
أي: يا بؤس الجهل ضرارًا . واللام مقحمة لتوكيد الإضافة .
يسأل عن الضمير في قوله: (قَبْلَ مَوْتِهِ) على ما يعود ؟