فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 567

واختلف في معنى الخليل:

فقيل: هو المصطفى بالمودة المختص بها .

وقيل: هو من الخلة وهي الحاجة ، فخليل الله على هذا المحتاج إليه ، قال زهير

وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ، ... يَقُولُ: لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ

ويُسْأَل عن نصب (حنيفا) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن يكون حالا من (ملة إيراهيم) ، وكان حقه أن تكون فيه الهاء ؛ لأنَّ"فعيلا"إذا كان

بمعنى"فاعل"للمؤنث ثبتت فيه الهاء نحو: رحيمة وكريمة وما أشبه ذلك ، إلا أنه جاء مجيء"ناقة"

سديس وريح خريق"."

والجواب الثاني: أنه حال من المضمر في (وَاتَّبَعَ) ، والمضمر هو النبي صلى الله عليه وسلم .

والثالث: أنه يجوز أن يكون حالًا من إبراهيم ، والحال من المضاف إليه عزيزة ، وقد جاء ذلك في الشعر

قال النابغة:

قالت بنُو عامرٍ خالوا بني أسد ... يا بُؤْسَ للجهلِ ضَرَّارًا لأقوامِ

أي: يا بؤس الجهل ضرارًا . واللام مقحمة لتوكيد الإضافة .

قوله تعالى : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159)

يسأل عن الضمير في قوله: (قَبْلَ مَوْتِهِ) على ما يعود ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت