فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 567

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه يعود على الكتابي ، والمعنى: لَيُؤْمِنَنَّ الكتابي بالمسيح قبل موت الكتابي ، وهذا قول ابن

عباس

ومجاهد وعكرمة والضحاك وابن سيرين وجويبر .

والثاني: قبل موت المسيح أي: لَيُؤْمِنَنَّ الكتابي بالمسيح قبل موت المسيح عليه السلام إذا خرج في

آخر الزمان ، وهذا يروى عن أبي مالك وقتادة وابن زيد عن ابن عباس والحسن بخلاف .

والثالث: أن يكون المعنى لَيُؤْمِنَنَّ لمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي وهذا يروى عن عكرمة

بخلاف .

واختلف النحويون فىِ المضمر المحذوف ما هو ؟

فذهب البصريون إلى أن المعنى: وإن من أهل الكتاب أحد إلا لَيُؤْمِنَنَّ به قبل موته .

وذهب الكوفيون إلى أن المعنى: وإن من أهل الكتاب إلا من لَيُؤْمِنَنَّ به .

وأهل البصرة لا يجيزون حذف الموصول وتبقية الصلة ومثله: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)

(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) ، يجيء على مذهب البصريين"وإن منكم أحد"، وعلى

مذهب الكوفيين"وإن مِنكُم إلا من هو واردها"."وما منا أحد إلا له مقام معلوم"، قال الشاعر:

لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِ ... يَفْضُلُها فِي حَسَبٍ ومِيسَمِ

تقديره: لو قلت ما في قومها أحد يفضلها في حسب وميسم لم تيثم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت