فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 567

قوله تعالى: (الم(1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)

البضع: ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل: ما بين الثلاثة إلى نصف العقد ، وقيل: ما بين الثلاثة

إلى السبعة ، وقيل: ما بين الثلاثة إلى التسعة ، والقول الأول جاء في خبرٍ مرفوع ، وما سوى ذلك أقوال أهل اللغة .

أجمع القراء على ضم"الغين"من (غُلبت الروم) ، وروي عن أبي عمر أنه قرأ(الم غَلبت

الروم)جعلهم فاعلين ، فقيل له: علامَ غلبوا ؟ - فقال: على أدنى ريف الشام .

وجاء في التفسير: أن فارس ظفرت بالروم ، فحزن لذلك المسلمون ، وفرح به مشركو أهل مكة ؛ لأن أهل

فارس ليسوا أهل كتاب ، وكانوا يعبدون الأوثان ، ففرح المشركون بغلبتهم . ومال المسلمون إلى الروم ؛

لأنهم أهل كتاب ، وكان لهم نبي ، قالوا: ويدل على ذلك قوله: (وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ)

ثم قال (وَيَوْمَئِذٍ) أي: يوم يغلبون ، يعني: الروم (يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) إذا غلبوا ، وقد كان ذلك

كله ، ويروى أن فارس غلبت على أطراف الشام من بلاد الروم ، ثم بعد سنتين وأشهُر غلبت الروم فارس ،

واستنقذت ما أخذت فارس من بلاد الشام ، ففرح المسلمون بذلك لأمرين:

أحدهما: ميلهم إلى الروم

والثاني: ظهور ما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقع في ذلك الوقت .

ومما يسأل عنه أن يقال: لم بنيت (قَبْلُ ، بَعْدُ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت