وقرئ (مَوَدَّةً بَيْنَكُمْ) بالنصب والتنوين وقرئ (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ) بالنصب والإضافة.
فأما من قرأ (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) بالرفع . فيجوز فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي: هي مودةُ بينكم . وكذا من رفع ونون .
والوجه الثاني: أن يكون خبر (إنَّ) وتكون (ما) بمعنى الذي ، والمعنى: إن الذي اتخذتم بينكم أوثانا مودة.
وقال الفراء: (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) رفع بالصفة ، وينقطع الكلام عند قوله: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) ثم قال: ليس مودتكم تلك الأوثان ، ولا عبادتكم إياها بشيء إنما مودة ما
بينكم في الحياة الدنيا ، ثم ينقطع الكلام .
فـ (ما) على هذا الوجه صلة في (إنما) كافة ، وتفسير هذا أنه يجعل (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) مبتدأ ،
و (في الحياة الدنبا) الخبر .
وأما من نصب فيجوز في قراءته وجهان:
أحدهما: أن يكون مفعولًا له . أي: للمودة بينكم .
والثاني: أن يكون بدلًا من الأوثان .
ويجوز في (الأوثان) الرفع على أن تكون (ما) بمعنى (الذي) كأنه قال: إن الذي اتخذتم بينكم
أوثان ، أي: ليست آلهة .