واختلف في معناه هاهنا:
فقال بعضهم: همت المرأة بالعزيمة على ذلك ، وهَمُّ يوسف لشدة المحبة من جهة الشهوة ، وهو قول
الحسن .
وقال غيره: همَّا بالشهوة .
وقال بعض المفسرين: همت به أي عزمت . وهم بها أي بضربها.
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: ما البرهان الذي رآه ؟
والجواب: أن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهدًا قالوا: رأى صورة يعقوب عليه السلام
عاضا على أنامله .
وقال قتادة: نودي يا يوسف ، أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء ، وروي عن ابن عباس
أنه قال: رأى ملكا (1) .
المراودة والإرادة من أصل واحد .
واختلف في الشاهد:
فقيل: كان صبيا في المهد ، وهو قول ابن عباس . وأبي هريرة وسعيد بن جبير ، وهو أحد من تكلم في المهد .
وقال ابن عباس مرة أخرى: كان رجلا حكيما . وكذلك قال عكرمة ومجاهد ، وروي مثل ذلك عن
سعيد بن جبير والحسن وقتادة ، وروي عن مجاهد أيضًا أن الشاهد قَدُّ القميص (2) .
(1) أكثر هذه الأقوال من الإسرائيليات المنكرة ، يكفي في ردها مكان العصمة له عليه السلام. والله أعلم.
(2) قال تعالى (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا) وهل القميص من أهلها ؟؟!!!