أحدهما: أنه تكره الطباع من طريق المشقة التي تلحق .
والثاني .: أنهم كرهوا قبل أن يعلموا أن الله تعالى - عز اسمه - أمر به ، أو أن النبي عليه السلام عزم عليه . فلما علموًا أرادوه .
والقول الأول أبين ، وقوله تعالى: (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) .
يقال: بمَ قتلهم الله تعالى ؟
والجواب: بإعانته للمؤمنين ، وإلقاء الرعب في قلوب المشركين ، وجاء في التفسير عن ابن عباس
والسُّدِّي وعروة: أن النبي صلى الله علبه وسلم قبض قبضة من التراب فرماها في وجوههم وقال:(شاهت
الوجوه)فبثها الله على أبصارهم حتى شغلهم بأنفسهم .
ويقال: كيف جاز نفي الفعل عنه ، وقد فعل ؟
وفي هذا جوابان:
أحدهما: أنه أثبته تعالى لنفسه لقوة السبب المؤدي إلى المسبب .
والثاني: أنه أثبته للنبي عليه السلام بالاكتساب . ونفاه عنه لأنه الفاعل في الحقيقة فأثبته لنفسه
تعالى ؟ .
قوله تعالى: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ)