معنى آوي: أنضم ، والعصمة: المنع .
ومما يسأل عنه أن يقال: لم دعاه إلى الركوب معه وقد نهي أن يركب معه كافر ؟
والجواب: أن الحسن قال: كان منافقا يظاهر بالإيمان ، وقال غيره: دعاه على شريطة الإيمان
ويُسْأَل عن قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) ؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن يكون استثناء منقطعا ، كأنه قال: لكن من رحم معصوم .
والثاني: أن يكون المعنى: لا عاصم إلا من رحمنا ، كأنه في التقدير: لا عاصم إلا الله .
والثالث: أن يكون المعنى: لا عاصم إلا من رحمه الله فنجاه . وهو نوح عليه السلام .
وقيل"عاصم"هاهنا بمعنى معصوم ، والتقدير على هذا: لا معصوم من أمر الله إلا من رحمه الله ،
و"فاعل"قد يأتي في معنى"مفعول"، وعلى هذا قوله تعالى: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) ، وقال الحطيئة:
دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ... واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي