فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 567

يسأل ما معنى قوله تعالى (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ) ؟

والجواب: أن المعنى ولا تكونوا أول كافر بالقرآن من أهل الكتاب ، وقد كانت قريش كفرت به بمكة

وقيل المعنى: ولا تكونوا السابقين إلى الكفر فيتبعكم الناس ، أي لا تكونوا أئمة في الكفر به .

وقيل المعنى: ولا تكونوا أول جاحد أن صفة النبي في كتابكم . والهاء في (به) على هذا القول

تعود على النبي عليه السلام . وفي القول الأول تعود على القرآن .

وقيل المعنى: ولا تكونوا أول كافر بما معكم من كتابكم ، لأنكم إذا جحدتم ما فيه من صفة النبي

صلى الله عليه وسلم فقد كفرتم به . والأول قول أبي العالية . والقول الثاني قول ابن جريج ، والقول

الثالث حكاه الزجاج .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ وحِّد (كافر) في قوله تعالى (أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ) وقبله جمع ؟

وفي هذا أجوبة:

قال الفراء ، لأنه في مذهب الفعل ؛ معناه أول من كفر به ، ولو أُريد الاسم لم يجز إلا بالجمع مثل

قولك للجماعة ، لا تكونوا أول رجالٍ يفعلون ذلك ، لا يجوز أن تقول: لا تكونوا أول رجُل يفعل ذلك .

وقال أبو العباس: هذا الذي قاله الفراء خارج من المعنى المفهوم ، لأن الفعل هاهنا والاسم سواء ،

إذا قال القاثل: زيد أول رجل جاء فمعناه: أول الرجال الذين جاءوا رجلا رجلا وكذلك إذا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت