فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 567

وفيه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن وزنها (فُعليَّة) من الذرّ ، مثل: قُمرية .

والثاني: أن وزنها (فُعُّولة) ، والأصل فيها: ذُرُّورة . إلا أنه كره التضعيف ، فقلبت الراء الأخيرة

ياء ، فصارت ذُرُّويِة ، ثم قلبت الواو ياء . لاجتماع الواو والياء ، وسبق الأولى منهما بالسكون ،

وكسِر ما قبل الياء الساكنة؛ ليصح فقيل: ذُرِّيَّةً .

ْوالثالث: أن أصلها: ذُرُّؤة من ذرأ الله الخلق . فاستثقلت الهمزة . فأبدلت ياء . وفعل بها ما فعل

بالوجه الذي ذكرناه آنفًا ، واجتمع على تخفيفها كما اجتمع على تخفيف (بريَّة) .

ويُسأَل عن نصب (ذُرِّيَّةً) ؟

وفي النصب جوابان:

أحدهما: أن يكون بدلًا من آدم وما بعده ، وإن كان آدم غير ذرية لأحد . وذلك إذا أخذتها من: ذرأ

الله الخلق

والثاني: أن يكون نصبا على الحال

ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ محذوف ، كأنه قال: تلك

ذرية .

قوله تعالى :(وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

المكر: أصله الالتفاف ، ومنه قولهم لضرب من الشجر: مكر ، لالتفافه . وامرأة ممكورة: ملتفة .

ومما يسأل عنه أن يقال ما معنى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: مكروا بالمسيح بالحيلة عليه لقتله ، ومكر الله بردهم بالخيبة؛ لالقائه شبه المسيح على غيره .

هذا قول السُّدِّي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت