وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن وزنها (فُعليَّة) من الذرّ ، مثل: قُمرية .
والثاني: أن وزنها (فُعُّولة) ، والأصل فيها: ذُرُّورة . إلا أنه كره التضعيف ، فقلبت الراء الأخيرة
ياء ، فصارت ذُرُّويِة ، ثم قلبت الواو ياء . لاجتماع الواو والياء ، وسبق الأولى منهما بالسكون ،
وكسِر ما قبل الياء الساكنة؛ ليصح فقيل: ذُرِّيَّةً .
ْوالثالث: أن أصلها: ذُرُّؤة من ذرأ الله الخلق . فاستثقلت الهمزة . فأبدلت ياء . وفعل بها ما فعل
بالوجه الذي ذكرناه آنفًا ، واجتمع على تخفيفها كما اجتمع على تخفيف (بريَّة) .
ويُسأَل عن نصب (ذُرِّيَّةً) ؟
وفي النصب جوابان:
أحدهما: أن يكون بدلًا من آدم وما بعده ، وإن كان آدم غير ذرية لأحد . وذلك إذا أخذتها من: ذرأ
الله الخلق
والثاني: أن يكون نصبا على الحال
ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ محذوف ، كأنه قال: تلك
ذرية .
المكر: أصله الالتفاف ، ومنه قولهم لضرب من الشجر: مكر ، لالتفافه . وامرأة ممكورة: ملتفة .
ومما يسأل عنه أن يقال ما معنى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) ؟
وفي هذا جوابان:
أحدهما: مكروا بالمسيح بالحيلة عليه لقتله ، ومكر الله بردهم بالخيبة؛ لالقائه شبه المسيح على غيره .
هذا قول السُّدِّي .