والسُّدِّي . فهذا تقدير المعنى.
فأما الإعراب فيحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المعنى: جزاؤه استرقاق من وجد في رحله . فهذا الجزاء جزاؤه ، كما تقول: حد
السارق القطع .
والثاني: أن يكون المعنى: جزاؤه من وجد في رحله فالسارق جزاؤه . فيكون مبتدأ ثانيا والفاء
جواب الجزاء والجملة خبر (من) .
ويجوز في (مَن) وجهان:
أحدهما: أن يكون خبرًا بمعنى (الذي) ، كأنه قال: جزاؤه الذي وجد في رحله مسترقا ، - وينصب
"مسترقا"على الحال .
والثاني: أن يكون شرطًا ، كأنه قال: جزاء السرق إن وجد في رحل رجل منا فالموجود في رحله
جزاؤه استرقاقا .
يسأل عن قوله تعالى: (فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) كيف نسبوا السرق إلى يوسف عليه السلام ؟
والجواب: أن سعيد بن جبير وقتادة وابن جريج قالوا: سرق يوسف صنما كان لجده أبى أمه .
فكسره وألقاه على الطريق .
وقيل: أنه كان يسرق من طعام المائدة ويعطيه للمساكين .
وقال ابن إسحاق: إن جدته خبأت في ثيابه"منطقة"إسحاق لتملكه بالسرقة؛ محبة لمقامه عندها .