قوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ(1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4)
البروج: المنازل العالية ، واحدها: برج ، وهي هاهنا منازل الشمس والقمر الثمانية والعشرين ، تقطع
الشمس كل برح منها في شهر ، ويقطعه القمر في يومين وثلث ، فيكون مسيره فيها ثمانية وعشرين
يومًا ، ويستسر ليلة أو ليلتين .
وقال الفراء: هي النجوم المعروفة ، وقيل: هي قصور في السماء .
واليومُ الموعود: يوم القيامة ، وهو يوم الجزاء وفصل القضاء ، وقد روي في خبرٍ مرفوع ، وهو قول
الحسن أيضًا وقتادة وعبد الرحمن بن زيد .
والشاهد: النبي صلى الله عليه ، والمشهود: يوم القيامة ، وهو قول الحسن بن علي رضي الله
عنهما ، وتلا: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) ،
(ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب ،