فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 567

قوله تعالى: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ(3)

يسأل عن العامل في الظرف من قوله (فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أن (في) متعلقة بما دل عليه اسم الله عز وجل . لأنه وقع موقع (المدبر) كأنه قال: وهو

المدبر في السماوات وفي الأرض.

والجواب الثاني: أن تكون (في) متعلقة بمحذوف . كأنه قال: وهو الله مدبر في السماوات وفي الأرض .

وقوله (في الأرض) معطوف على (في السماوات) .

ويجوز فيه وجه آخر وهو أن يكون المعنى: وهو الله ملكه في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ،

أي: ويعلم سركم وجهركم في الأرض ، ولا يجوز أن يتعلق بالاستقرار ؛ لأن ذلك يؤدي إلى احتواء الأمكنة

عليه والله تعالى لا تحتويه الأمكنة ولا الأزمنة.

قوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ)

يقال كيف كذبوا مع علمهم بأن الكذب في الآخرة لا ينفعهم . وأن الله تعالى يعلم ذلك منهم ؟ .

والجواب: أن الآخرة مواقف . فموقف لا يعلمون فيه ذلك . وموقف يعلمون فيه ، وهو استقرارهم في

النار ، وقال الحسن: جروا على عادتهم في الدنيا لأنهم منافقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت