فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 567

وقرأ نافع وابن عامر (وَيَعْلَمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا)

بالرفع على القطع . وقرأ الباقون

(وَيَعْلَمَ) بالنصب على إضمار (أن) . والكوفيون يقولون: نصب على الصرف ، وإنما

أضمرت (أن) ليكون مع الفعل مصدرًا فيعطف على مصدر ما قبله ، ومثله قول الشاعر:

لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عَيْني ... أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفوفِ

أي: وأن تقر عيني ، أضمر (أن) لأن في صدر الكلام مصدر: هو (لُبْس) .

قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ(51)

قال الفراء: هذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرى في منامه ، ويلهمه يعني

"الوحي"قال: (مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) ، كما كلم موسى عليه السلام ، (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) مثل ما كان من الملائكة التي تكلم الأنبياء عليهم السلام .

قال غيره: إرسال الرسول أحد أقسام الكلام ، كما يقال: عتابك السيف ، كأنه قيل: إلا وحيا أو إرسالًا .

وقيل المعنى ؛ إلا أن ، كما تقول: لألازمنَّك أو تقضيني حقي ، فلا يكون الإرسال على هذا الوجه كلامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت