ثابت . وجماعة من التابعين رضي الله عنهم أنهم قالوا: الآية ثابتة في الوعيد ، لأن الله تعالى غلظ فيه .
وكرر الوصف بقوله: (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .
وقال عكرمة وابن جريج وبعض المتكلمين: المعنى ومن يقتل مؤمنا متعمدًا ، أي: مستحلًا لذلك ؛ لأنَّ
المستحل لما حرم الله تعالى كافر ، لأنه أحل ما حرم الله ، فالخلود إذًا إنما هو من هذه الطريقة.
والعرب تتمدح بإنجاز الوعد وخُلف الوعيد . ويروى عن أبي عمرو أنه سمع عمرو بن عبيد ينكر هذا
فعابه عليه ، وأنشد:
وإِنّي إِنْ أَوعَدْتُه أَو وَعَدْتُه ... لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي
وجاء في الحديث(من وعده الله على عملٍ ثوابا فهو منجز له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو
بالخيار . إن شاء عذبه وإن شاء غفر له).
قرأ نافع وابن عامر والكسائي (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ) بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع ، وقرئ في
غير السبعة (غيرِ) بالجر فوجه النصب: أنه حال ، وإن شئت كان استثناء .
وأما الرفع: فعلى أنه نعت لقوله (القاعدون) .