فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 567

ثابت . وجماعة من التابعين رضي الله عنهم أنهم قالوا: الآية ثابتة في الوعيد ، لأن الله تعالى غلظ فيه .

وكرر الوصف بقوله: (وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .

وقال عكرمة وابن جريج وبعض المتكلمين: المعنى ومن يقتل مؤمنا متعمدًا ، أي: مستحلًا لذلك ؛ لأنَّ

المستحل لما حرم الله تعالى كافر ، لأنه أحل ما حرم الله ، فالخلود إذًا إنما هو من هذه الطريقة.

والعرب تتمدح بإنجاز الوعد وخُلف الوعيد . ويروى عن أبي عمرو أنه سمع عمرو بن عبيد ينكر هذا

فعابه عليه ، وأنشد:

وإِنّي إِنْ أَوعَدْتُه أَو وَعَدْتُه ... لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي

وجاء في الحديث(من وعده الله على عملٍ ثوابا فهو منجز له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو

بالخيار . إن شاء عذبه وإن شاء غفر له).

قوله تعالى :(لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

قرأ نافع وابن عامر والكسائي (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ) بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع ، وقرئ في

غير السبعة (غيرِ) بالجر فوجه النصب: أنه حال ، وإن شئت كان استثناء .

وأما الرفع: فعلى أنه نعت لقوله (القاعدون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت