فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 567

وفيه جوابان:

أحدهما: قال الضحاك وقتادة يعني به: أهل الكتابين .

والثاني: أنه يعني به: الأنبياء عليهم السلام حين جُمِعوا له ليلة الإسراء ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد.

وفي الكلام على الوجه الأول حذف ، والتقدير: وسل أمم من أرسلنا من قبلك ، وهو كقوله"وسَل القرية"، وقيل: سلهم وإن كانوا كفارا فإن تواتر خبرهم تقوم به الحجة .

والآلهة: جمع إله ، مثل: إزار وآزرة ، وكان المشركون يعظمون الأصنام تعظيم ملوك بني آدم ، وكان

ذلك التعظيم كالعبادة لها ، والمشركون مع ذلك مُقرون أنَّ الله تعالى هو خالقهم ورازقهم ، ويدل

عليه قوله تعالى: (لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

قوله تعالى : (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ(81)

في (إنْ) هاهنا وجهان:

أحدهما: أن يكون نفيًا ، كأنه قال: ما كان للرحمن ولد . ومثله قوله: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) أي: في الذي ما مكناكم .

والوجه الثاني: أنها شرط ، والتقدير: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ) على زعمكم فأنا أول العابدين .

وقيل في العابدين ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت