فقال الزجاج: إنه تمييز ، وهذا وهم ؛ لأن (أحصى) فعل وليس باسم ، قال الله تعالى
(أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) .
وقال مرة أخرى: هو منصوب بـ (لبثوا) على الظرف ، وهذا القول أصح من الأول . وأي
الحزبين هاهنا يراد به: الفتية من حصرهم من أهل زمانهم .
الرجم: القذف ، عن قتادة ، وروي عن ابن عباس أنه قال: أنا والله من ذلك القليل الذي
استثنى الله تعالى ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم .
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: لم دخلت"الواو"في قوله (وثامنهم) ، وحذفت فيما سوى ذلك ؟
والجواب: أنها دخلت لتدل على تمام القصة ، وموضعها مع ما بعدها نصب على الحال .
وقيل: دخلت لتعطف جملة على جملة.
وقال بعضهم: خصت بعدد السبعة ؛ لأنَّ السبعة أصل للمبالغة في العدة ، لأن جلائل الأمور سبعة سبعة .