فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 567

و (إنْ) في قوله (وإن منكم) نافية ، كالتي في قوله تعالى: (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) وأكثر ما تأتي (إن نافية مع غير(إلا) نحو قوله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) ، أي: في الذي ما مكناكم ، وهو قليل .

قوله تعالى :(لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)

اختلف في نصب (الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) :

فذهب البصريون إلى أنه نصب على المدح ، وهو قول سيبويه وأنشد لخرنق بنت هفان

لَا يَبْعَدَنْ قَوْمي الَّذين هُمُ ... سُمُّ العُداة، وآفَةُ الجُزرِ

النَازلينَ بكل معتركٍ ... والطيبُونَ معا قِدَ الأزرِ

على تقدير: أعني النازلين ، وهذا: أعني المقيمين الصلاة .

واختلف في تأويل (الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) :

فذهب قوم إلى أن المراد بهم الأنبياء .

وذهب آخرون إلى أن المراد بهم الملائكة . وهذا الوجه عندي أظهر ؛ لقطع قوله (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) ،

لأن الملائكة لا توصف بإيتاء الزكاة ، والأنبياء يوصفون به .

وذهب قوم إلى أنه معطوف على (قبلك) . أي يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومن قبل

المقيمين الصلاة ، ثم حذف (قبل) لدلالة (قبل) عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت