اختلف في (نَذِيرًا) :
فقيل: هو مصدر بمعنى: الإنذار . وقيل: هو اسم فاعل بمعنى: منذر .
ويسأل عن نصبه ؟
وفيه ستة أقوال:
أحدها: أنها حال من (إحْدَى الْكُبَرِ) ، لأنها معرفة . وهو قول الفراء ، قال: والنذير: جهنم ، قال وتقديره تقدير إنذار .
والثاني: أنه بدل من (الهاء) في قوله (إنها) .
ًوالثالث: أنه نصب بإضمار (أعني) ، كأنه قال: أعني نذيرًا للبشر .
والرابع: أنه على تقدير: جعلها نذيرًا للبشر .
والخامس: أنه مصدر ، أي: إنذارًا للبشر؛ لأنه لما قال: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ) دل على أنه
أنذرهم بها إنذارًا.
والسادس: أنه حال من المضمر في (قُمْ) في أول السورة ، كأنه قال: يا أيها المدثر قم نذيرًا للبشر ، فأنذر ، ونذير على هذا الوجه بمعنى المنذر ، وهو قول الكسائي .