(وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) .
أي: إن الناس ، لأنه قال: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) ، ولا يستثنى من الواحد ، ومثله: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) أي: المفسدين من المصلحين ، وكذا قول العرب:
أهلك الناس الدينار والدرهم ، أي: الدنانير والدراهم .
قول الشاعر: ما ألفه بوزنٍ ، وجعله مقفى ، وله معنى . وقول الكاهن: السجع ، وهو كلام متكلف
يُضم على معنى يشاكله .
ومما يسأل عنه: لِمَ مُنع الرسول عليه السلام من الشعر ؟
وعن هذا جوابان:
أحدهما: أن الغالب من حال الشعراء أنه يبعث على الشهوة ، ويدعو إلى الهوى ، والرسول عليه
السلام إنما يأتي بالحكم التي يدعو إليها العقل للحاجة إلى العمل عليها ، والاهتداء بها .
والثانى: أن في منعه من قول الشعر دلالة على أن القرآن ليس من صفة الكلام المعتاد بين الناس ،
وأنه ليس بشعر ؛ لأنَّ الذي يتحدى به غير شعر ، ولو كان شعرًا لنُسب إلى من تحدى به وأنه من قوله .
ويسأل عن نصب قوله: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ) و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) ؟
وفيه وجهان: