فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 567

(وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) .

أي: إن الناس ، لأنه قال: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) ، ولا يستثنى من الواحد ، ومثله: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) أي: المفسدين من المصلحين ، وكذا قول العرب:

أهلك الناس الدينار والدرهم ، أي: الدنانير والدراهم .

قوله تعالى : (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(42)

قول الشاعر: ما ألفه بوزنٍ ، وجعله مقفى ، وله معنى . وقول الكاهن: السجع ، وهو كلام متكلف

يُضم على معنى يشاكله .

ومما يسأل عنه: لِمَ مُنع الرسول عليه السلام من الشعر ؟

وعن هذا جوابان:

أحدهما: أن الغالب من حال الشعراء أنه يبعث على الشهوة ، ويدعو إلى الهوى ، والرسول عليه

السلام إنما يأتي بالحكم التي يدعو إليها العقل للحاجة إلى العمل عليها ، والاهتداء بها .

والثانى: أن في منعه من قول الشعر دلالة على أن القرآن ليس من صفة الكلام المعتاد بين الناس ،

وأنه ليس بشعر ؛ لأنَّ الذي يتحدى به غير شعر ، ولو كان شعرًا لنُسب إلى من تحدى به وأنه من قوله .

ويسأل عن نصب قوله: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ) و (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) ؟

وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت