فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 567

قوله تعالى: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)

يسأل عن (مِنْ) هاهنا ؟

وفيها وجهان:

أحدهما: أنها بمعنى (عن) أي: يصفح لكم عن ذنوبكم.

والثاني: أن المعنى: يغفر لكم ذنوبكم السالفة ، وهي بعض الذنوب التي يصار إليهم ، فلما كانت

ذنولهم التي يسأنفونها لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق؛ إذ يجري ذلك مجرى الإباحة لها ، فقيدت بهذا التقييد.

وقد قيل: إن المعنى: يغفر لكم من ذنوبكم بحسب ما يكون من الإقلاع عنها ، فهذا على احتمال

بعضٍ إن لم يقلعوا عن بعض .

وأجاز الأخفش أن تزاد (مِن) في الواجب ، فالتقدير على هذا: يغفر لكم ذنوبكم .

قوله تعالى: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13)

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك المعنى: ما لكم لا ترجون لله عظمة ، وقيل معنى ترجون:

تخافون ، قال أبو ذؤيب:

إذا لَسَعَتْه النحلُ لَم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسلِ

أي: لم يخف ، والنوب: النحل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت