فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 567

قوله تعالى: (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى(4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)

الغثاء: ما حمله السيل ، وهو الهشيم اليابس .

وأحوى: الأسود ، وفي تقدير (أحوى) قولان:

أحدهما: أنه على التقديم والتأخير ، والمعنى: نجعله أحوى غثاء . أي: أسود ، والعرب تكني عن

الأخضر بالأسود والأدهم ، قال الله تعالى في صفة الجنتين: (مُدهَامتان) ، أي: خضراوان من

الري ، و (أحوى) على هذا حال من (الهاء) في (جعله) .

والثاني: أن يكون غير مقدم ، ويكون التقدير: فجعله غثاء أسود ، و (أحوى) على هذا المذهب نعت لـ (غثاء) .

قوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى(6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ)

قال الحسن: المعنى: فلا تنس إلا ما شاء الله أن تنساه ، برفع حكمه وتلاوته . وهو قول قتادة ،

وقيل: إلا ما شاء الله كالاستثناء في الأيمان وإن لم تقع مشيئة إلا النسيان ، وقيل ؛ إلا ما شاء الله

نسيانه مما لا يكلفك القيام بأدائه ، وذلك أن التغليف مضمن بالذكر .

وقوله (فلا تنسى) خبر على تقدير: سنقرئك فليس تنسى ، وقيل: هو نهي ، و (تنسى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت