فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 567

والجواب: أن الحسن وقتادة وعبد الرحمن بن زيد قالوا: المؤمن يسجد طوعا والكافر يسجد كرها ،

والمعنى على هذا أن السجود واجب لله تعالى ، فالمؤمن يفعله طوعًا والكافر يؤخذ بالسجود كرها ، أي هذا

الحكم في وجوب السجود لله .

وقيل: المؤمن يسجد طوعًا والكافر في حكم الساجد كرهًا لما فيه من الحاجة والذلة التي تدعو إلى

الخضوع لله تعالى.

وأما سجود الظلال فبما فيها من أثر الصنعة ، وقيل: إن الكافر إذا سجد لغير الله سجد ظله لله تعالى .

قوله تعالي :(مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)

الأنهار: جحع نَهَر كجَمَل وأجمال ، ويجوز أن يكون جمع نَهْر ، كَفْرد وأفراد ، والنهر المجرى الواسع من

مجاري الماء على وجه الأرض ، وأصله الاتساع ، ومنه النهار لاتساع الضياء ، وأنهرت الدم إذا وسَّعت

مجراه ، قال الشاعر:

مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها، ... يَرى قائمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وراءَها

أي وسَّعت فتقَها .

والأُكُل: مصدر . وأُكُل بضم الهمزة المأكول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت