فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 567

التي لا يحيط بها إلا الله تعالى ، وقد قال في آية أخرى: (عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) ، المعنى: كعرض السماوات . فحذف (الكاف) ، لأن المعنى مفهوم . والدليل على أن

(الكاف) مرادة وجودها في قوله (كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) .

قوله تعالى :(وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا)

الرهبانية: أصلها من الرهبة ، وهو الخوف ، إلا أنها عبادة مختصة بالنصارى لقول النبي صلى الله عليه: (لا رهبانية في الإسلام) .

والابتداع: ابتداء أمرٍ لم يحتذ على مثل ، ومنه قول: البدعة خلاف السنة. ويُسأَل عن قوله: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ) ؟

والجواب: أن قتادة قال: ابتدعوا رفض النساء واتخاذ الصوامع .

وقيل: ما كتبناها عليهم إلا أنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله ، فما رعوها حق رعايتها ، وهذا قول

عبد الرحمن بن زيد ، قال ابن عباس: ابتدعوا لحاقهم بالبراري والجبال ، فما رعاها الذين بعدهم حق

رعايتها . وذلك لتكذيبهم بمحمد صلى الله عليه ، وقيل: ما كتبناها عليهم: ما فرضناها عليهم ،

وقيل: ما كتبناها عليهم ألبتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت