ومما يُسأل عنه أن يُقال: لِمَ قال (لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) ، والجوع لا يُلبس ؟
والجواب: لما يظهر عليهم من الهزال وشحوب اللون ، فصار كاللباس .
وقيل: إن القحط بلغ بهم إلى أن أكلوا القد والوبر مخلوطين بالدم والقراد .
ويُسأل عن قوله تعالى: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ) ؟
والجواب: أنه استعارة ، والعرب تقول: اركب هذا الفرس وذقه ، أي: اختبره ، وكذا يقولون: ذق هذا
الأمر ، قال الشماخ:
فَذاقَ فَأعطتهُ من اللين جَانِبًا ... كفى ولها أن يُغرقَ السهمَ حاجزُ
يصف قوسًا .
نصب (الكذبَ) بـ (تصفُ) ، و (ما) مصدرية .
وقرئ في الشاذ (لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ) ، جمع كذوب ، وهو وصف للألسنة .
وقرئ أيضا (الكَذِبِ) بالجر على أنه بدلَ من (ما) .