فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 567

ومما يُسأل عنه أن يُقال: لِمَ قال (لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) ، والجوع لا يُلبس ؟

والجواب: لما يظهر عليهم من الهزال وشحوب اللون ، فصار كاللباس .

وقيل: إن القحط بلغ بهم إلى أن أكلوا القد والوبر مخلوطين بالدم والقراد .

ويُسأل عن قوله تعالى: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ) ؟

والجواب: أنه استعارة ، والعرب تقول: اركب هذا الفرس وذقه ، أي: اختبره ، وكذا يقولون: ذق هذا

الأمر ، قال الشماخ:

فَذاقَ فَأعطتهُ من اللين جَانِبًا ... كفى ولها أن يُغرقَ السهمَ حاجزُ

يصف قوسًا .

قوله تعالى :(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ)

نصب (الكذبَ) بـ (تصفُ) ، و (ما) مصدرية .

وقرئ في الشاذ (لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ) ، جمع كذوب ، وهو وصف للألسنة .

وقرئ أيضا (الكَذِبِ) بالجر على أنه بدلَ من (ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت