وقال بعضهم: يراها بعد جَهد ومشقة رؤية تخيل لصورتها ؛ لأن حكم (كاد) إذا لم يدخل عليها
حرف نفي أن تكون نافية . وإن دخلها حرف نفي دلت على أن الأمر وقع بعد بطء؛ فالأول كقوله تعالي:
(يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) ، فهذا نفي إلا أنه قارب ذلك ، وقال: (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) ، والمعنى فعلوا بعد بطء .
وقيل:"كاد"هاهنا دخلت للنفي كما يدخل الظن بمعنى اليقين . قال الحسن: لم يرها ولم يقارب الرؤية . قال الشاعر:
مَا كدت تعرفُ إلا بَعدَ إنكَارِ
وقال ذو الرُّمة:
إذا غَيَّر النَّأْيُ المُحِبِّيْنَ لم يَكَدْ ... على كل حال حُبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ
ويروى: رَسِيْسُ الهوى مِنْ حُبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ.
والظلمات: ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل ، وكذا حال الكافرين ظلمة واعتقادهم ظلمة
ومصيرهم إلى ظلمة ؛ وهي نار يوم القيامة .
البَرَد: حجارة تنعقد من الثلج ، والسنا: النور .