فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 567

قوله تعالى : (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ...(24)

الخبأ: أصله من خبأت الشيء أي سترته وأخفيته ، وخبء السماوات: الأمطار والرياح ، وخبء الأرض: الأشجار والنبات .

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أنْ) من (أَلَّا يَسْجُدُواا) ؟

والجواب أن التقدير مختلف:

أما من خفف (أَلَا يَسْجُدُوا) فإن المعنى عنده: ألا يا قوم اسجدوا ، فاسجدوا على هذه القراءة مبني ؛

لأنه أمر ، والعرب تحذف المنادى وتدع حرف النداء ليدل عليه ، قال الشاعر:

يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كلِّهمُ ... والصالحينَ على سَمْعانَ مِنْ جارِ

والمعنى: يا قوم لعنة الله ، وقيل:"يا"هاهنا للتنبيه ، وليس بحرف نداء ، قال ذو الرمة:

أَلا يَا اسْلَمي يَا دارَمَيَّ عَلَى البِلا ... وَلاز لَ مُنهلا بجرعَائِك القَطرُ

روى الفراء عن الكسائي عن عيسى الهمداني قال:

لم أسمع المشيخة يقرؤنها إلا بالتخفيف على نية الأمر ، قال: وهي في حرف عبد الله بن مسعود

(هَلا تَسجُدُون) بالتاء ، فهذا تقولة لقوله (ألا يا) ؛ لأن قولك (ألا) تقوم بمنزلة قولك: قم ،

وفي حرف أُبي (ألا تسجدون) ، قال: وهو وجه الكلام ، لأنها سجدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت