الخبأ: أصله من خبأت الشيء أي سترته وأخفيته ، وخبء السماوات: الأمطار والرياح ، وخبء الأرض: الأشجار والنبات .
ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (أنْ) من (أَلَّا يَسْجُدُواا) ؟
والجواب أن التقدير مختلف:
أما من خفف (أَلَا يَسْجُدُوا) فإن المعنى عنده: ألا يا قوم اسجدوا ، فاسجدوا على هذه القراءة مبني ؛
لأنه أمر ، والعرب تحذف المنادى وتدع حرف النداء ليدل عليه ، قال الشاعر:
يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كلِّهمُ ... والصالحينَ على سَمْعانَ مِنْ جارِ
والمعنى: يا قوم لعنة الله ، وقيل:"يا"هاهنا للتنبيه ، وليس بحرف نداء ، قال ذو الرمة:
أَلا يَا اسْلَمي يَا دارَمَيَّ عَلَى البِلا ... وَلاز لَ مُنهلا بجرعَائِك القَطرُ
روى الفراء عن الكسائي عن عيسى الهمداني قال:
لم أسمع المشيخة يقرؤنها إلا بالتخفيف على نية الأمر ، قال: وهي في حرف عبد الله بن مسعود
(هَلا تَسجُدُون) بالتاء ، فهذا تقولة لقوله (ألا يا) ؛ لأن قولك (ألا) تقوم بمنزلة قولك: قم ،
وفي حرف أُبي (ألا تسجدون) ، قال: وهو وجه الكلام ، لأنها سجدة .