ومن كلام العرب: صلاة الأولى ومسجد الجامع ، والتقدير فيهما: صلاة الفريضة ألأولى ، ومسجد اليوم
الجامع ، وكذا قراءة من قرأ (بِشِهَابِ قَبَسٍ) إنما معناه: بِشِهَابِ نارٍ ، لأن الشهاب قد يقع على
غير النار . فصار هذا من باب: ثوب خز ، وخاتم فضة ، والمعنى: من خز ، ومن فضة ، ومن قبسٍ .
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (إذ) ؟
والجواب: أن موضعها نصب بإضمار فعل ، كأنه قال: اذكر إذ قال ، وهذا قول الزجاج ، وقال غيره: هو منصوب بـ (عليم) أي: عليم إذ قال .
ويسأل عن موضع قوله: (أَنْ بُورِكَ) ؟
قال الفراء: (أن) في موضع نصب إذا أضمرت اسم"موسى"في"نودي"، وإن لم تضمر
اسمه في نودي"فهي في موضع رفع ، أي: نودي ذلك . قال . وفي حرف أبي بن كعب(أن"
بُورِكت النار) .
وتلخيص الوجه الأول: أن يكون المعنى: ونودي موسى بأن بورك ، ثم حذف"الباء"فوصل الفعل إلى"أن".
وتلخيص الوجه الثاني: أن يكون المعنى: ونودي البركة و (مَنْ حَوْلَهَا) في موضع رفع ؛ لأنه معطوف على موضع"مَن"الأولى .