فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 567

ومن كلام العرب: صلاة الأولى ومسجد الجامع ، والتقدير فيهما: صلاة الفريضة ألأولى ، ومسجد اليوم

الجامع ، وكذا قراءة من قرأ (بِشِهَابِ قَبَسٍ) إنما معناه: بِشِهَابِ نارٍ ، لأن الشهاب قد يقع على

غير النار . فصار هذا من باب: ثوب خز ، وخاتم فضة ، والمعنى: من خز ، ومن فضة ، ومن قبسٍ .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: ما موضع (إذ) ؟

والجواب: أن موضعها نصب بإضمار فعل ، كأنه قال: اذكر إذ قال ، وهذا قول الزجاج ، وقال غيره: هو منصوب بـ (عليم) أي: عليم إذ قال .

ويسأل عن موضع قوله: (أَنْ بُورِكَ) ؟

قال الفراء: (أن) في موضع نصب إذا أضمرت اسم"موسى"في"نودي"، وإن لم تضمر

اسمه في نودي"فهي في موضع رفع ، أي: نودي ذلك . قال . وفي حرف أبي بن كعب(أن"

بُورِكت النار) .

وتلخيص الوجه الأول: أن يكون المعنى: ونودي موسى بأن بورك ، ثم حذف"الباء"فوصل الفعل إلى"أن".

وتلخيص الوجه الثاني: أن يكون المعنى: ونودي البركة و (مَنْ حَوْلَهَا) في موضع رفع ؛ لأنه معطوف على موضع"مَن"الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت