فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 567

والثاني: أنه يعني بـ"القديم تعالى"، حسُن ذلك لكلامه لموسى عليه السلام من النار ،

وإظهاره الآيات ، وهو قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة .

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال لامرأته (سَآتِيكُمْ) وهي واحدة ؟

وعن هذا جوابان:

أحدهما: أنه أقامها مقام الجماعة في الأنس بها والسكون إليها في الأمكنة الموحشة .

والثاني: أنه على طريق الكناية ، والعرب قد تستعمل مثل ذلك .

والبركة: ثبوت الخير ، قال الفراء يقال: بارك الله لك وباركك وبارك فيك وبورك في زيد وبورك عليه .

قرأ الكسائي وعاصم وحمزة (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) على البدل من (شِهَابٍ) ، وقرأ الباقون (بِشِهَابِ قَبَسٍ) على الإضافة .

قال الفراء: هو بمنزلة قوله (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) ، مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف اسماه ولفظاه .

وهذا عند البصريين غلط ، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه ، وإنما يضاف إلى غيره ليخصصه أو

يعرفه ، فأما قوله تعالى (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ) فتقديره عندهم: ولدار الساعة الآخرة ، ثم حذف الموصوف

وأقيمت صفته مقامه . ومثله قوله تعالى: (حَبَّ الْحَصِيدِ) ، إنما معناه: حب النبت الحصيد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت