والجواب الثاني: أن المعنى: ومكروا بإضمار الكفر . ومكر الله بمجازاتهم بالعقوبة على الكر
فإن قيل: المكر لا يحسن من الحكيم .
قبل: إنما جاز هذا على مزاوجة الكلام ، نحو قوله (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) . فهذا أحد وجوه البلاغة ، وهي على أربعة أضرب:
إِحدها: المزاوجة نحو: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) .
والمجانسة: نحو قوله: (يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) .
والمطابقة: نحو: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) بالنصب على مطابقة السؤال .
والمقابلة: نحو قوله: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) .
التوفي: القبض ، يقال: توفيت حقي واستوفيت بمعنى واحد
ومما يُسأل عنه هاهنا أن يقال ما معنى (مُتَوَفِّيكَ) هاهنا ؟ .
وفيه أجوبة: