وغلطوا في ذلك
، لأن هذه ألفاظ معرَّبة وافقت ألفاظ العربية . وكان أبو بكر بن السراج يمثل
ذلك على جهة التبعيد بمن يقول: إن الطير ولدُ الحوت ، وغلطوا أيضا في أنه لا نظير له في أسماء
العرب: العرب تقول (إزميل) اسمًا للشفرة ، قال الشاعر:
هُم مَنَعوا الشَيخَ المافي بعدما ... رأى حُمَة الإزميل فوق البراجم
وقالوا: إغريض للطلع: إخريط لصبغ بعينه أحمر ، ويقال: هو العصفر قال الراجز:
مُلتَهِبُ تَلهبَ الإحريضِ
وقالوا سيف إصليت ماض كثير الماء ، وقال الراجز:
كأنني سيفَ بها إصليتُ
وقالوا ثوبَ إضريج أي: مشبع الصبغ ، وقالوا من الصفرة خاصة . قال النابغة:
تُحييهم بيضُ الولائدِ بينهُم ... وأَكْسِيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشاجِبِ
وهذا كثير ، وإنما أوردنا هذه الأشياء لزعمهم أنه لا نظير له .
و (إبليس) نصب على الاستثناء التصل في مذهب من جعله من الملائكة ، وعلى الاستثناء المنقطع
في مذهب من جعله من غير الملائكة .