فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 567

وغلطوا في ذلك

، لأن هذه ألفاظ معرَّبة وافقت ألفاظ العربية . وكان أبو بكر بن السراج يمثل

ذلك على جهة التبعيد بمن يقول: إن الطير ولدُ الحوت ، وغلطوا أيضا في أنه لا نظير له في أسماء

العرب: العرب تقول (إزميل) اسمًا للشفرة ، قال الشاعر:

هُم مَنَعوا الشَيخَ المافي بعدما ... رأى حُمَة الإزميل فوق البراجم

وقالوا: إغريض للطلع: إخريط لصبغ بعينه أحمر ، ويقال: هو العصفر قال الراجز:

مُلتَهِبُ تَلهبَ الإحريضِ

وقالوا سيف إصليت ماض كثير الماء ، وقال الراجز:

كأنني سيفَ بها إصليتُ

وقالوا ثوبَ إضريج أي: مشبع الصبغ ، وقالوا من الصفرة خاصة . قال النابغة:

تُحييهم بيضُ الولائدِ بينهُم ... وأَكْسِيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشاجِبِ

وهذا كثير ، وإنما أوردنا هذه الأشياء لزعمهم أنه لا نظير له .

و (إبليس) نصب على الاستثناء التصل في مذهب من جعله من الملائكة ، وعلى الاستثناء المنقطع

في مذهب من جعله من غير الملائكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت