ويختلف حكم"اللام"في قوله: (للكتاب) و (للكتب) بقدر اختلاف العلماء في معنى (السجل) :
فعلى مذهب من جعل (السجل) ملكًا وكاتبًا فـ (اللام) يتعلق بنفس (طي) ، لأن الكتب مفعولة
في المعنى ، وذلك أن التقدير: كما يطوي السجلُ الكتابَ أو الكتبَ ، وهذا كقولك: كضرب زيد لعمرو
وأما على مذهب من جعل (السجل) الصحيفة فتحتمل (اللام) وجهين:
أحدهما: أن يكون الكتاب بمعنى الكتابة ، والتقدير: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتابة التي
فيه ، أي: من أجلها؛ ليصونها الطي ، وهذا كما تقول: فعلت ذلك لعيون الناس ، أي: من أجل
عيون الناس .
والثاني: أن تعلقها بـ (نطوي) فيكون التقدير: يوم نطوي السماء للكتاب السابق بأنها تطوى
كطي السجل . أي: كطي الصحيفة على ما فيها.