فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 567

وفي هذا جوابان:

أحدهما أن المعنى: فإن خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، فكذا خافوا في النساء ، وذلك أنهم كانوا

يتحرجون في يتامى النساء ، ولا يتحرجون في النساء ، وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة والسدي

والضحاك والربيع.

والجواب الثاني أن المعنى:: إن خفتم ألا تقسطوا في نكاح اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء

من غيرهن ، وهذا قول عائشة والحسن وله قال أبو العباس .

فصل:

ومما يسأل عن قوله (مَا طَابَ لكم) كيف جاءت (ما) هاهنا ، والموضع موضع (مَن) ؛ لأنَّ

(ما) لما لا يعقل . و (مَنْ) لمن يعقل ؟ والجواب أن (ما) هاهنا مصدرية . كأنه قال: فانكحوا من النساء

الطيب ، أي: الحلال ، وهذا قول مجاهد ، وله أخذ الفراء . ويروى عن مجاهد أيضا: فانكحوا النساء

نكاحًا طيبًا .

قال أبو العباس: (ما) هاهنا للجنس . كقولك: ما عندك ؟ - فالجواب رجل أو امرأة .

وقيل: لما كان المكان مكان إبهام جاءت (ما) لما فيها من الإبهام ، كما تقول العرب: خذ من عبيدي

ما شئت .

وأما (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) فمعناه: اثنين اثنين ، وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ، فعدل عن

هذا ليدل على هذا المعنى ، وهو نكرة ، وامتنع من الصرف للعدل والوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت