فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 567

وقيل هي تسعة عشر ، لقوله: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ)

، وفي قوله

تعالى: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) دلالة على أن للبنتين الثلثين . لأن الله

تعالى سوى بين البنت والأخت في النصف ، فقيست البنتان على الأختين .

فصل:

ويُسأل عن أي الفعلين أعمل من قوله تعالى (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) ؟

والجواب: أن المعمل الثاني وهو (يفتيكم) ، والتقدير: يستفتونك في الكلالة قل الله يفتيكم في

الكلالة . فحذف الأول لدلالة الثاني ، ولو أعمل الأول لقال: يستفتونك قل الله يفتيكم فيها في الكلالة

وإعمال الفعل الثاني عند البصريين أجود وعليه جاء القرآن نحو قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ) ، فأعمل (يستغفر) ، ولو أعمل (تعالوا) لقال: تعالوا

يستغفر لكم إلى رسول الله .

فأما في الشعر فقد جاء إعمال الأول كما جاء إعمال الثاني ، فمن إعمال الأول قول امرئ القيس:

فلو أنَّ ما أسْعى لأدنى معيشةٍ ... كفاني ولم أَطْلُبْ قليلٌ من المالِ

يريد: كفاني قليل من المال ولم أطلب ، ولو أعمل الثاني لانفسد المعنى .

ومن إعمال الثاني قول طفيل:

وكُمْتًا مُدَمَّاةً كأَنَّ مُتُونَها ... جَرى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَب

فأعمل (استشعرت) ولو أعمل (جرى) لقال: جرى فوقها واستشعرت لون مذهب ، ومثل ذ لك قول

كثير:

قَضى كلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَه ... وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غرِيمُها

فأعمل - (وفى) ولو أعمل (قضى) لقال: قضى كل ذي دين فوفاه غريمه . وهو كثير في الشعر والكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت