فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 567

وقوله (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) ارتفع (امْرُؤٌ) بإضمار فعل يفسره ما بعده تقديره: إن هلك امْرُؤٌ هلك ،

ولا يجوز إظهاره ، لأن الثاني يغني عنه.

وقال الأخفش هو مبتدأ و (هلك) خبره .

والأول أولى ؛ لأنَّ الشرط بالفعل أولى .

وقوله (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) ، في (أنْ) ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى كراهة أن تضلوا ، فهي على هذا في موضع نصب مفعول له .

والثاني: أنه على إضمار حرف النفي . كأنه قال: أن لا تضِلوا ، وتلخيصه: لئلا تضلوا .

والأول مذهب البصريين والثاني مذهب الكسائي .

ومثل الأول قوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) ، أي: أهلَ القرية .

ومثل الثاني قول القطامي يصف ناقته:

رَأيْنَا مَا يَرى البُصراءُ فيها ... فآلينا عَليها أن تُباعَا

يريد: أن لا تباعا . ومثل الأول قول عمرو بن كلثوم:

فَأعجلنا القِرى أن لا تشتمونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت