فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 567

يُسأل كيف معنى هذا السؤال ؟

والجواب: أن فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى: هل يقدر ، وكان هذا في ابتداء أمرهم ، قبل أن تستحكم معرفتهم بالله تعالى ،

وبما يجوز عليه من الصفات ، ولذلك أنكر عليهم عيسى عليه السلام بقوله (اتقوا الله) .

والثاني: أن المعنى: هل يفعل ، وهو قول الحسن ، وهو على طريق المجاز ، كما تقول: هل تستطيع أن

تقوم معنا ، أي: هل تفعل .

والثالث: أن المعنى: هل يستجيب لك ربُّك . قال السُّدِّي: هل يطيعك ربُّك إن سألته ؟ - فهذا

على أن"استطاع"بمعنى ، (أطاع) كما تقول استجاب بمعنى أجاب ، وأنشد الأخفش:

وَداعٍ دَعا يَا مَنْ يُجيبُ إِلَى النَّدَى، ... فَلَمْ يَسْتَجِبْه عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

وإنما حكى سيبويه (أسطاع) في معنى (أطاع) بقطع الهمزة وزيادة السين .

وقرأ الكسائي (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بالتاء ونصب (رَبَّكَ) والمعنى في هذه القراءة: هل

تستدعي إجابة ربِّك ، وأصله: هل تستدعي طاعته فيما تسأل من هذا ، وهذا قول الزجاج .

وقيل معناه: هل تقدر أن تسأل ربَّك .

وموضع (إذ) من الإعراب نصب . والعامل فيها (أوحيت) ويجوز أن يكون العامل: اذكر إذ

قال الحواريون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت