فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 567

فصل:

ومما يُسأل عنه أن يقال: لِمَ قدم التجارة على اللهو هاهنا ، وأخرها في قوله: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) ؟

والجواب: أن التجارة هي المطلوبة ، والفائدة فيها واللهو لا فائدة فيه ، فأعلمهم أنهم إذا رأوا تجارة

وهي المرغوب فيها عندهم أو لهوًا ولا فائدة فيه فينفضون ، وعجَّزهم بذلك وبكتهم لأنهم يُعذرون في بعض

الأحوال على التجارة ولا يعذرون على اللهو لأنه ليس مما يرغب فيه العقلاء كما يرغبون في التجارة ، ثم

قال لنبيه عليه السلام: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ) الذي لا فائدة فيه (وَمِنَ التِّجَارَةِ) التي فيها الفائدة ، فأُخِّر الأول هاهنا ليعلمهم أن ما عند الله خير مما لا فائدة فيه ومن الذي

فيه فائدة ، والعرب تبتدئ . بالأدنى ثم تتبعه بالأعلى ، نحو قولهم: فلان يعطي العشرات والمئين والآلاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت