فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 567

وهذه (اللام) يسميها البصريون لام التوطئة ، ويسميها الكوفيون لام إنذار القسم .

ويسأل عن (الهاء) في قوله (فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا) ؟

وفيها ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها تعود على السحاب ، والمعنى: ولئن رأوا السحاب مصفرًا ؛ لأنه إذا كان كذلك لم يكن فيه مطر .

والثاني: أنها تعود على الزرع ؛ لأنَّ قوله (إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ) يدل عليه ، فأما من قرأ

(إِلَى أَثَرِ) على الإفراد ، فيجوز أن تعود الهاء على (أثر) ؛ لأنَّه يدل على الزرع .

والثالث: أنها تعود على الريح ، أي: فرأوا الريح مصفرًا ، وهو قول الحسن ، ومجازه: أن الريح

تأنيثها غير حقيقي ، والمؤنث الحقيقي إنما يكون في الحيوان ، فذكر الوصف ، كما قال تعالى:

(فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ) ، والموعظة مؤنثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت